
الأنانية إلى أين؟؟
عندما نصادف أناس في حياتنا.. قد لا نتصور منذ المعرفة الأولى لهم بأنهم ذو طبيعة تغلب عليها صفة الأنانية، أو بالأحرى حصر تفكيرهم بأنفسهم فقط،، حب الملكية..ملكية كل شي يرد بالمصلحة لهم شخصياً، و لا يعيرون أي اهتمام لغيرهم و لا حتى التفكير بمشاعر الغير..حب استحواذ كل شي حتى في يد الغيرلدرجة جنونية قد تقودهم إلى العداوة و الكره ،عداوة الناس لهم و من ثم تنصدم بمن كنت تتصور بأنه صديق وفي ..أو أخ .. أو زوج وزوجة.. أب، أم أيأُ كان .. فالأنانية منتشرة بين جميع الفئات.
لنقف وقفة صريحة و نتجول في بعض فصول مدرسة الحياة.. سنجد بأن الأنانية احتلت الجانب الأكبر من هذه الفصول
في البداية سأتجول في منزل يقطنه أب ذو طبيعة أنانية و أم تمتلك قلب كبير... طيبة قلب تجعلها تصمت و لا تطالب بحقوقها وحقوق ابناءها تجاه زوجها الأناني.. من الضحية؟؟ بالطبع الأبناء ..من يتحمل هذه الأنانية ؟؟ بالطبع الأبناء...قد تصمت الأم و لا تهتم بطبع زوجها الأناني .. لكن الأبناء لن يتحملوا انانية الأب.. يجعل من نفسهِ ملكاً في المنزل، و يطالب الجميع باحترامه و توفير الراحة له و لكنه و للأسف لا يوفرها لأبنائهِ ، و إذا جاع يصيح لكي تقوم الزوجة بتوفير الطعام له و لا يكلف نفسه بمساعدتها و لا حتى توفير الراحة لهم .. و إذا طلبت الزوجة منه طلباً و لو كان بسيطأَ لا يلبي لها هذا الطلب لأنه لا يجد مصلحته ، و لا حتى فائدة ترد له.
لننتقل إلى فصل الصداقة .. وما أجمل الصداقة! تلك العاطفة الجميله ما بين صديقين أو أكثر ولكن لن تكون جميله تلك العاطفة إلا إذا أحب بعضهم الخير للآخر و ساعده في حياته و مايواجهه من مشاكل.. لكن إذا غلبت الأنانية والحقد بينهم ستتحول الصداقة إلى عداوة وكره، أنانية الصديق تجاه صديقه ستدفعه بطلب كل مايريد من الآخر وقت الشدة و الرخاء ويطلب منه أن يكون وفي و للأسف تراه يحمل حقدا و عداوة تجاه تجعله تجعله لا يتمنى له الخير في حياته ..
أخيرا سأتجول في علاقة صافية و عاطفة جميلة تجعلنا نحب الحياة لنكمل مشوارنا فيها ونرتبط بمن اختاره قلبنه ووافقه العقل هذا الاختيار .. (العلاقة مابين العاشقين) ..لنتجول قليلا في عالمنا الخيالي و نفترض وجود عاشقين و لكن احداهما أناني.. بالتأكيد ستتحول هذه العلاقة إلى كابوس و تذبل كل معاني الحب و كلمات العشق ....فالأنانية إلى أين؟؟
ما أردت توضيحة بجميع الأمثلة السابقة يجيب عليه عنوان المقدمة ( الأنانية إلى أين؟؟) ..
ماذا سيستفيد الإنسان من حياته إذا غلبت على شخصيتهِ طابع الأنانية؟ إلى أين يريد الوصول؟؟ بالنهاية ستكون النتيجه كره الناس له وبعدهم عنه..
في نظري الانانية مرض نفسي يصيب الأنسان.. او تربية الأباء لأبناءهم بطريقة تجعل الأبناء يفكرون بأنفسهم و استحواذ كل شي.. فالأم أحيانا قد تخطئ في تربية أبناءها بطريقة تجعلهم يسلكون طريق الأنانية....
فالأنانية حتما ستجعل الفرد يعيش وحيدا.... و هذه هي النتيجة الحتمية لطريق الأنانية الهلاك و الندم.
.png)